تبيين
: قال الكيدري : « الهمّام » البعيد الهمّة وكان السائل كاسمه . وقال ابن أبي الحديد : همّام ، هو همّام بن شريح بن يزيد بن مرّة وكان من شيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام - وأوليائه ، وكان ناسكا عابدا وتثاقله عن جوابه لأنهّ علم أنّ المصلحة في تأخير الجواب ، وكأنهّ حضر المجلس من لا يحبّ - عليه السّلام - أن يجيب - وهو حاضر . ولعلهّ بتثاقله - عليه السّلام - يشتدّ شوق همّام إلى سماع الموعظة . ولعلهّ من باب تأخير البيان إلى وقت الحاجة ، لا عن وقت الحاجة . ( 1042 ) وقال ابن ميثم : تثاقله - عليه السّلام - لخوفه على همّام كما يدلّ عليه قوله - عليه السّلام - « أما واللّه لقد كنت أخافها عليه » . ( 1043 ) وأقول : هذا أظهر . « اتّق اللّه وأحسن » أي ليس عليك أن تعرف صفات المتّقين على التفصيل ولعلّ الأصلح لك القناعة بما تعرفه مجملا من صفاتهم ومراعاة التقوى والاحسان ، وكأنّ المراد بالتقوى الاجتناب عمّا نهى اللّه عنه ، وبالاحسان فعل ما أمر اللّه به ، فالكلمة جامعة لصفات المتّقين وفضائلهم .