تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويقول : لقد خولطوا ( 2693 ) ولقد خالطهم أمر عظيم لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ( 2694 ) إذا زكّي ( 2695 ) أحد منهم خاف ممّا يقال له ، فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربّي أعلم بي منّي بنفسي اللّهمّ لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني أفضل ممّا يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين ، وحزما في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا في علم ، وعلما في حلم ، وقصدا في غنى ( 2696 ) ، وخشوعا في عبادة ، وتجمّلا ( 2697 ) في فاقة ، وصبرا في شدّة ، وطلبا في حلال ، ونشاطا في هدى ، وتحرّجا ( 2698 ) عن طمع . بعمل الأعمال الصّالحة وهو على وجل . يسمي وهمهّ الشّكر ، ويصبح وهمه الذّكر . يبيت حذرا ويصبح فرحا ، حذرا لمّا حذّر من الغفلة ، وفرحا بما أصاب من الفضل والرّحمة . إن استصعبت ( 2699 ) عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحبّ . قرّة عينه فيما لا يزول ، وزهادته فيما لا يبقى ، يمزج الحلم بالعلم ، والقول