تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

« المخمصة » الجوع . و « المجهدة » المشقّة . و « محصهم » بالمهملتين ، أي خلّصهم وطهّرهم ، وبالمعجمتين ، أي حرّكهم وزلزلهم . و « الذهبان » بالضمّ والكسر ، جمع الذهب . و « العقيان » بالكسر ، الذهب الخالص . و « البلاء » الامتحان . و « الإنباء » الإخبار بالوعد والوعيد . قوله - عليه السلام - « ولا لزمت الأسماء معانيها » أي كانت تنفكّ الأسماء عن المعاني فتصدق الأسماء بدون مسمّياتها ، كالمؤمن والمسلم والزاهد وغيرها . و « الخصاصة » الفقر . و « ضامه حقهّ » انتقصه . و « الضيم » الظلم . قوله - عليه السلام - « تمتد نحوه » أي يؤملّه المؤمّلون ويرجوه الراجون ، فإنّ كلّ من أمل شيئا يطمح إليه بصره ويسافر برغبته إليه ، فكنّي عن ذلك بمدّ العنق وشدّ عقد الرجال . قوله - عليه السلام - « فكانت النيّات مشتركة » أي بين اللّه وبين ما يأملون من الشهوات ، غير خالصة له - تعالى - . وحسناتهم مقتسمة بينه - تعالى - وبين تلك الشهوات ، أو المعنى أنهم لو كانوا كذلك لآمن بهم جلّ الخلق للرغبة والرهبة ، فلم يتميّز المؤمن والمنافق ، والمخلص والمرائي . و « جبل وعر » أي غليظ حزن . قوله - عليه السلام - « وأقلّ نتائق الدنيا » قال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهم « امرأة نتاق » أي كثيرة الحبل والولادة ، يقال : « ضيعة منتاق » أي كثيرة الريع ، فجعل - عليه السلام - الضياع ذوات المدر الّتي يثار للحرث نتائق وقال : إنّ مكّة أقلّها صلاحا للزرع ، لأنّ أرضها حجريّة . ( 1027 ) و « القطر » الجانب . قوله - عليه السلام - « دمثة » أي سهلة ، وكلّما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن يثبت ومن أن يزكو به الدواب لأنّها تتعب في المشي به . قوله « وشلة » أي

هامش
( 1027 ) - قال في النهاية في حديث عليّ - عليه السلام - « اقلّ نتائق الدنيا مدرا » : « النتائق » جمع « نتيقة » فعلية بمعنى مفعولة من « النتق » وهو أن يقلع الشيء فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الأصل ، وأراد بها ههنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها . انتهى . وما ذكرناه في الأصل ، ذكر ابن أبي الحديد ولعلهّ أوفق منه رحمه اللهّ . راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 13 ، ص 158 ، ط بيروت .