تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

يجعله إماما . ( 1003 ) الرابع : ما رواه الكلينيّ في الصحيح عن يزيد الكناسيّ ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - أكان عيسى بن مريم حين تكلّم في المهد حجّة للهّ على أهل زمانه فقال : كان يومئذ نبيّا حجّة للهّ غير مرسل ، أما تسمع لقوله حين قال : « قالَ إِنِّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ » ( 1004 ) قلت : فكان يومئذ حجّة للهّ على زكريّا في تلك الحال وهو في المهد فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من اللّه لمريم حين تكلّم فعبر عنها ( 1005 ) وكان نبيّا حجّة على من سمع كلامه في تلك الحال ثمّ صمت فلم يتكلّم حتّى مضت له سنتان ، وكان زكريّا الحجّة للهّ على الناس بعد صمت عيسى بسنتين ، ثمّ مات زكريّا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، أما تسمع لقوله - عزّ وجلّ - : « يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتيَنْاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » ( 1006 ) ، فلمّا بلغ عيسى - عليه السلام - سبع سنين تكلّم بالنبوّة والرسالة حين أوحى اللّه - تعالى - إليه ، فكان عيسى الحجّة على يحيى وعلى الناس أجمعين . . . إلى آخر الخبر . ( 1007 ) وقد ورد في أخبار كثيرة أنّ اللّه لم يعط نبيّا فضيلة ولا كرامة ولا معجزة إلّا وقد أعطاه نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله - فكيف جاز أن يكون عيسى - عليه السلام - في المهد نبيّا ولم يكن نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله - إلى أربعين سنة نبيّا ويؤيدّه ما مرّ في أخبار ولادته - صلّى اللّه عليه وآله - وما ظهر منه في تلك

هامش
( 1003 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 12 ، كتاب النبوّة ، ص 12 .
( 1004 ) - مريم : 31 .
( 1005 ) - أي تكلّم عن مريم حين سكنت وأشارت إلى ابنها .
( 1006 ) - مريم : 12 .
( 1007 ) - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 382 .