تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

بني سعد ، فو اللّه إنهّ لبعد ما قدمنا بأشهر مع أخيه في بهم لنا خلف بيوتنا إذا أتانا أخوه يشدّ ( 971 ) فقال لي ولأبيه : ها هو ذاك أخي القرشيّ قد جاءه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه وشقّا بطنه فهما يسوطانه . قالت : فخرجت أنا وأبوه نشتدّ نحوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه ، فالتزمته والتزمه أبوه وقلنا : مالك يا بني قال : جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني ، ثمّ شقّا بطني ، فالتمسا فيه شيئا لا أدرى ما هو . قالت : فرجعنا به إلى خبائنا ، وقال لي أبوه : يا حليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب ( 972 ) فألحقيه بأهله ( 973 ) . قالت : فاحتملته حتّى قدمت به على امهّ ، فقالت : ما أقدمك به يا ظئر ( 974 ) وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك فقلت لها : قد بلغ اللّه بابني وقضيت الّذي عليّ ، وتخوّفت عليه الأحداث ، وأديّته إليك كما تحبين . قالت : ما هذا شأنك فأصدقيني خبرك . قالت : فلم تدعني حتّى أخبرتها الخبر . قالت : أفتخوّفت عليه الشيطان قلت : نعم . قالت : كلّا واللّه ما للشيطان عليه من سبيل وإنّ لابني لشأنا ، أفلا أخبرك خبره قلت : بلى . قالت : رأيته ( 975 ) حين حملت به أنهّ خرج منّي نور أضاءت له قصور بصرى

هامش
( 971 ) - يشتدّ ( خ ل ) . وهو الموجود في السيرة والتاريخ .
( 972 ) - أي أصابه الجنّ ، أو طرف من الجنون .
( 973 ) - في السيرة وتاريخ الطبري : فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به .
( 974 ) - « الظئر » المرأة المرضعة .
( 975 ) - في المصدر والسيرة والتاريخ : رأيت .