تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أخبارهم فيكم عبرا للمعتبرين .

الاعتبار بالأمم

فاعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني إسحاق وبني إسرائيل عليهم السّلام . فما أشدّ اعتدال ( 2640 ) الأحوال ، وأقرب اشتباه ( 2641 ) الأمثال تأمّلوا أمرهم في حال تشتّتهم وتفرّقهم ، ليالي كانت الأكاسرة والقياصرة أربابا لهم ، يحتازونهم ( 2642 ) عن ريف الآفاق ، وبحر العراق ، وخضرة الدّنيا ، إلى منابت الشّيح ، ومها في ( 2643 ) الرّيح ، ونكد ( 2644 ) المعاش ، فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ( 2645 ) ووبر ( 2646 ) ، أذلّ الأمم دارا ، وأجدبهم قرارا ، لا يأوون ( 2647 ) إلى جناح دعوة يعتصمون بها ، ولا إلى ظلّ ألفة يعتمدون على عزّها . فالأحوال مضطربة ، والأيدي مختلفة ، والكثرة متفرّقة ، في بلاء أزل ( 2648 ) ، وأطباق جهل من بنات موؤودة ( 2649 ) ، وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة ( 2650 ) .
النعمة برسول الله فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم حين بعث إليهم رسولا ، فعقد بملتّه طاعتهم ، وجمع على دعوته ألفتهم : كيف نشرت النّعمة
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 305 | علي أنصاريان