تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تقولون : النّار ولا العار كأنّكم تريدون أن تكفئوا الإسلام على وجهه انتها كالحريمة ، ونقضا لميثاقه الّذي وضعه اللّه لكم حرما في أرضه ، وأمنا بين خلقه . وإنّكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر ، ثمّ لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرون ولا أنصار ينصرونكم إلّا المقارعة بالسيف حتى يحكم اللّه بينكم . وإنّ عندكم الأمثال من بأس اللّه وقوارعه ، وأياّمه ووقائعه ، فلا تستبطئوا وعيده جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه . فإنّ اللّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر . فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصي والحلماء لترك التّناهي ألا وقد قطعتم قيد الإسلام ، وعطّلتم حدوده ، وأمتم أحكامه . ألا وقد أمرني اللّه بقتال أهل البغي والنّكث ( 2659 ) والفساد في الأرض ، فأمّا النّاكثون فقد قاتلت ، وأمّا القاسطون ( 2660 ) فقد جاهدت ، وأمّا المارقة ( 2661 ) فقد دوّخت ( 2662 ) وأمّا شيطان الردهة ( 2663 ) فقد كفيته بصعقة ( 2664 ) سمعت لها وجبة ( 2665 ) قلبه ورجّة صدره ( 2666 ) ، وبقيت بقيّة من أهل البغي . ولئن أذن اللّه في الكرّة عليهم لأديلنّ منهم ( 2667 ) إلّا ما يتشذّر ( 2668 ) في أطراف البلاد تشذّرا