تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

وثانيها : أنّ اللّام ههنا هي لام العاقبة وليست بلام الغرض كقوله : « لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً » ( 947 ) . وثالثها : أن يكون مخرج الكلام مخرج النفي والإنكار على من زعم أنّ اللّه - تعالى - فعل ذلك ليضلّهم . ورابعها : أن يكون أراد الاستفهام فحذف حرفه المختصّ به . ( 948 ) واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات ( 2629 ) بسوء الأفعال ، وذميم الأعمال . فتذكّروا في الخير والشّرّ أحوالهم ، واحذروا أن تكونوا أمثالهم . فإذا تفكرتم في تفاوت ( 2630 ) حاليهم ، فالزموا كلّ أمر لزمت العزّة به شأنهم ، وزاحت الأعداء له عنهم ، ومدّت ( 2631 ) العافية به عليهم ، وانقادت النّعمة له معهم ، ووصلت الكرامة عليه حبلهم من الاجتناب للفرقة ، واللّزوم للألفة ، والتّحاض عليها ، والتّواصي بها ، واجتنبوا كلّ امر كسر فقرتهم ( 2632 ) ، وأوهن ( 2633 ) منّتهم ( 2634 ) ، من تضاغن القلوب ، وتشاحن الصّدور ، وتدابر النّفوس ، وتخاذل الأيدي

هامش
( 947 ) - القصص : 8 .
( 948 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 13 ، كتاب النبوّة ، ص 141 .