« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيِمانهَُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ » ( 872 ) إلى قوله : « فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللّهِ إِنْ جاءَنا » ( 873 ) قال فرعون : « ما أُرِيكُمْ إِلّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلّا سَبِيلَ الرَّشادِ » ( 874 ) . وقال الملأ من قوم فرعون : « أرَجْهِْ وَأخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ . يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ » ( 875 ) وكانت لفرعون مدائن فيها السحرة عدّة للأمر إذا حربه ( 876 ) . وقال ابن عبّاس : قال فرعون لمّا رأى من سلطان اللّه في اليد والعصا ( 877 ) : إنّا لا نغالب موسى إلّا بمن هو مثله . فأخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الغرماء ( 878 ) يعلّمونهم السحر كما يعلّم الصبيان ( الكتابة خ ل ) في الكتاب ، فعلّموهم سحرا كثيرا . وواعد فرعون موسى موعدا فبعث فرعون إلى السحرة فجاء بهم ومعهم معلّمهم ، فقالوا له ( 879 ) : ما ذا صنعت فقال : قد علّمتهم سحرا لا يطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمر من السماء فإنهّ لا طاقة لهم به . ثمّ بعث فرعون الشرطيّ في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا إلّا أتى به ( 880 ) . واختلفوا في عدد السحرة ( 881 ) الذين جمعهم فرعون ، فقال مقاتل : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان منهم من القبط وهما رأسا القوم ، وسبعون من بني إسرائيل ، وقال الكلبيّ : كانوا سبعين ساحرا غير رئيسهم ، وكان الّذي يعلّمهم ذلك رجلين مجوسيين من أهل نينوى ، وقال كعب : كانوا اثني عشر ألفا ، وقال السدّيّ : كانوا بعضا وثلاثين ألفا ، وقال عكرمة : سبعين ألفا ، وقال محمّد بن المنكدر : ثمانين ألفا .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 292
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٩٢
هامش
( 872 ) - الغافر : 28 .
( 873 ) - الغافر : 29 .
( 874 ) - الغافر : 29 .
( 875 ) - الشعراء : 36 - 37 .
( 876 ) - « حزبه » أمر ، أي أصابه . وفي المصدر : معدّة للأمر إذا أحزنه . م
( 877 ) - في المصدر بعد ذلك : ما رأى . م
( 878 ) - في المصدر : الغرقاء . م
( 879 ) - في المصدر : فجيء بهم ومعهم معلّمهم فقال له . م
( 880 ) - في المصدر : فلم يتركوا في مملكته ساحرا إلّا أتوا به . م
( 881 ) - في المصدر : عدّة السحرة . م