فأوحى اللّه - تعالى - : لا يهولنّك ما رأيت فإنهّ لم يلبث إلّا قليلا حتى يعود إلى الحالة الأولى . وفي بعض الروايات أنّ موسى وهارون لمّا انصرفا من عند فرعون أصابهما المطر في الطريق ، فأتيا على عجوز من أقرباء أمّهما ، ووجهّ فرعون الطلب في أثرهما ، فلمّا دخل عليهما الليل ناما في دارها وجاءت الطلب إلى الباب والعجوز منتبهة ، فلمّا أحسّت بهم خافت عليهما فخرجت العصا من صير الباب والعجوز تنظر ( 863 ) فقاتلتهم حتّى قتلت منهم سبعة أنفس ، ثمّ عادت ودخلت الدار ، فلمّا انتبه موسى وهارون أخبرتهما بقصّة الطلب ونكاية العصا منهم ( 864 ) فامنت بهما وصدّقتهما . ( 865 ) توضيح : « الغيضة » موضع تنبت فيه الأشجار الكثيرة . و « ربض المدينة » بالتحريك ، ما حولها . و « الاندساس » الاختفاء . و « أشليت الكلب على الصيد » أغريته . و « الطفيشل » - كسميدع - نوع من المرق . و « الارفضاض » التفرّق . و « الطلب » بالتحريك ، جمع طالب . و « الصير » بالكسر ، شقّ الباب . ثمّ قال الثعلبيّ : قالت العلماء بأخبار الأنبياء : إنّ موسى وهارون - عليهما السلام - وضع فرعون أمرهما وما أتيا به من سلطان اللّه - سبحانه - على السحر وقال للملأ من حوله ( 866 ) : « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ » ( 867 ) إلى ( 868 ) قوله : « فَما ذا تَأْمُرُونَ » ( 869 ) أقتلهما ( 870 ) فقال العبد الصالح خربيل ( 871 ) مؤمن آل فرعون :
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 291
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٩١
هامش
( 863 ) - في المصدر : من جانب الباب والعجوز تنظر إليها . م
( 864 ) - في نسخة : ونكاية العصا فيهم .
( 865 ) - العرائس : 116 . م
( 866 ) في نسخة : قال للملأمن قومه . وفي المصدر : قال للملأ حوله ، وكلّها باطل لأنّ ما في القرآن هو : « قالوا : إن هذان لساحران يريدان » يعني : قال الملأ . فالصحيح هنا هو : وقال الملأحوله .
( 867 ) - طه : 63 .
( 868 ) - الظاهر هو أنّ « إلى » ههنا غلط لأنّ الآية الآتية أي « فما ذا تأمرون » تكون في سورة الشعراء ، وإن كانت ترتبط بالآية السابقة . فالصحيح هو أن يكون : وقوله .
( 869 ) - الشعراء : 35 .
( 870 ) - في المصدر : قالوا : أقتلهما م
( 871 ) - في المصدر : حزقيل . م