وهي تتضمن ذم إبليس لعنه اللّه ، على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السلام ، وأنه أول من اظهر العصبية ( 2521 ) وتبع الحمية ، وتحذير الناس من سوك طريقته .
حمد الله
الحمد للهّ الّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى ( 2522 ) وحرما على غيره ، واصطفاهما ( 2523 ) لجلاله .
راس العصيان
وجعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده . ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب : « إنّي خالق بشرا من طين . فإذا سويّته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلّهم أجمعون . إلا إبليس » اعترضته الحميّة فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصّب عليه لأصله . فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين ، الّذي وضع أساس العصبية ، ونازع اللّه رداء الجبريّة ، وادرع لباس التّعزّز ، وخلع قناع التّذلّل . ألا ترون كيف صغرّه اللّه بتكبرّه ، ووضعه بترفعّه ، فجعله في الدّنيا مدحورا ، وأعدّ له في الآخرة سعيرا
ابتلاء الله لخلقه