تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الوصية بالزهد والتقوى

عباد اللّه أوصيكم بتقوى اللّه فإنّها حقّ اللّه عليكم ، والموجبة على اللّه حقّكم ، وأن تستعينوا عليها باللهّ ، وتستعينوا بها على اللّه : فإنّ التّقوى في اليوم الحرز والجنّة ، وفي غد الطّريق إلى الجنّة . مسلكها واضح ، وسالكها رابح ، ومستودعها ( 2484 ) حافظ . لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين منكم والغابرين ، لحاجتهم إليها غدا ، إذا أعاد اللّه ما أبدى ، وأخذ ما أعطى ، وسأل عمّا أسدى ( 2485 ) . فما أقلّ من قبلها ، وحملها حقّ حملها أولئك الأقلّون عددا ، وهم أهل صفة اللّه سبحانه إذ يقول : « وقليل من عبادي الشّكور » . فأهطعوا ( 2486 ) بأسماعكم إليها ، وألظّوا ( 2487 ) بجدّكم عليها ، واعتاضوها من كلّ سلف خلفا ، ومن كلّ مخالف موافقا . أيقظوا بها نومكم ، واقطعوا بها يومكم ، واشعروها قلوبكم ، وارحضوا ( 2488 ) بها ذنوبكم ، وداووا بها الأسقام ، وبادروا بها الحمام ، واعتبروا بمن أضاعها ، ولا يعتبرنّ بكم من أطاعها . ألا فصونوها وتصونوا ( 2489 ) بها ، وكونوا عن الدّنيا نزّاها ( 2490 ) ، وإلى الآخرة ولّاها ( 2491 ) . ولا تضعوا من رفعته التّقوى ، ولا ترفعوا من رفعته الدّنيا . ولا تشيموا ( 2492 ) بارقها ( 2493 ) ، ولا تسمعوا ناطقها ، ولا تجيبوا ناعقها ، ولا تستضيئوا
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 272 | علي أنصاريان