تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بعض شراح النهج : « يسلم على اللّه » أي يرجع اليه سالما من طرده ولعنه ، تقول : « سلم عليّ هذا الشيء » إذا رجع إليك سالما ولم يلحقه تلف ، والباء للمصاحبة كما في قوله « بأمر » وأمّا الباء في « به » فيحتمل المصاحبة والسببيّة وقد مرّ تمام الخطبة وشرحها . ( 820 )

التحذير من الشيطان

فاحذروا عباد اللّه عدوّ اللّه أن يعديكم بدائه ( 2528 ) ، وأن يستفزّكم ( 2529 ) بندائه ، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله ( 2530 ) . فلعمري لقد فوّق ( 2531 ) لكم سهم الوعيد ، وأغرق ( 2532 ) إليكم بالنّزع ( 2533 ) الشّديد ، ورماكم من مكان قريب ، فقال : « ربّ بما أغويتني لأزيّننّ لهم في الأرض ولأغوينّهم أجمعين » ، قذفا بغيب بعيد ، ورجما بظنّ غير مصيب ، صدقّه به أبناء الحميّة ، وإخوان العصبيّة ، وفرسان الكبر والجاهليّة . حتّى إذا انقادت له الجامحة ( 2534 ) منكم ، واستحكمت الطّماعيّة ( 2535 ) منه فيكم ، فنجمت ( 2536 ) الحال من السّرّ الخفيّ إلى الأمر الجلي ، استفحل سلطانه عليكم ، ودلف ( 2537 ) بجنوده نحوكم ، فأقحموكم ( 2538 ) ولجأت ( 2539 ) الذّلّ ، وأحلّوكم ورطات القتل ، وأوطؤوكم ( 2540 ) إثخان ( 2541 ) الجراحة ، طعنا في عيونكم ، وحزّا في
هامش
( 820 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 63 ، كتاب السماء والعالم ، ص 214 .