زمانيتّه - سبحانه - إلى أن يحمل على الأزمنة المعيّنة من الليالي والأيّام والشهور والسنين ويدلّ على فناء جميع أجزاء الدنيا بعد الوجود . وهذا أيضا ينافي القدم لأنّهم أطبقوا على أنّ ما ثبت قدمه امتنع عدمه ، وأقاموا عليه البراهين العقليّة .
« لم يتكادهّ » في أكثر النسخ على صيغة التفاعل وفي بعضها على صيغة التفعّل ، وكلاهما بمعنى نفي المشقّة . وفي بعض النسخ : « لم يتكاره » على صيغة التفاعل من الكره ، يقال : فعل الأمر على تكرهّ وتكاره أي على تسخّط وعدم الرضا به . والغرض أنهّ - سبحانه - لم يكن مجبورا مكرها في خلق الأشياء .
و « آده الأمر يؤده » أثقله . و « برأه » أي خلقه . و « تشديد السلطان » إحكام السلطنة وحفظها عن تطرّق الخلل فيها . و « الندّ » بالكسر ، المثل ، قالوا : ولا يكون الندّ إلّا مخالفا . و « المكاثرة » المغالبة بالكثرة . و « الضدّ » بالكسر ، النظير والكفؤ ، وقيل : مثل الشيء وخلافه ، وهو من الأضداد . و « الثور » بالفتح ، الهيجان والوثب ، و « ثاوره » أي واثبه . و « الشرك » بالكسر ، الاسم من « شركته - كعلمت - في البيع والميراث شركة » ، وفي النسخ : « في شركة » بالتاء موضع الضمير . « والاستئناس » اتّخاذ الأنيس ضدّ الاستيحاش .
و « السأم » بالتحريك ، الملال . و « التصريف » التغيير وتحويل الشيء من حال إلى حال ومن وجه إلى وجه . و « الثقل » بالكسر كما في بعض النسخ وكعنب كما في بعضها ، ضدّ الخفّة . و « لم يملهّ » على صيغة الإفعال ، أي لم يجعله سئما ، وفي بعض النسخ : « ولا يملهّ » . وذكر السرعة لأنّ الإفناء لا يستدعي زمانا طويلا إذا كان عن قدرة كاملة ، أو لأنهّ إذا كان عن ملالة من البقاء يكون بسرعة . و « أتقنها » أحكمها . و « الالتماس » الطلب ، والمراد طلب علم مجهول . و « الضعة » بالفتح كما في النسخ وبالكسر ، انحطاط الدرجة ضدّ الرفعة . والضمير في قوله - عليه السلام - « يعيدها » راجع إلى الدنيا كالضمائر السابقة ، وجوّز بعض شارحي النهج عودها إلى « الأمور » في قوله - عليه السلام - « إليه مصير جميع الأمور » وعلى أيّ حال ظاهره انعدام جميع المخلوقات حتّى الأرواح والملائكة ثمّ عودها فيدلّ على جواز إعادة
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 235
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٣٥