بعضها قول بالنقيضين . « فتجري » على [ بناء ] المعلوم وفي بعض النسخ على [ بناء ] المجهول . « عليه الصفات المحدثات » في أكثر النسخ « الصفات » معرّفة باللام ، فالمحدثات صفة له وفي بعضها بدون اللام على الإضافة وهو أنسب ، أي لو كان محدثا لجرت عليه صفات الأجسام المحدثة فلم يكن بينه وبينها فرق . و « الفصل » القطع ، والحاجز بين الشيئين . و « المبتدع » في بعض النسخ على صيغة الفاعل ، وفي بعضها على صيغة المفعول ، فعلى الأوّل « البديع » بمعنى المبدع على بناء المفعول ، وعلى الثاني بمعنى « المبدع » على بناء الفاعل .
« على غير مثال خلا » أي مضى وسبق . « من غير اشتغال » أي لم يشغله إمساكها عن غيره من الأمور . و « أرساها » أي أثبتها « على غير قرار » أي مقرّ يتمكّن عليه بل قامت بأمره لا على شيء . « بغير قوائم » أي لا كدابّة تقوم بقوائمها . و « الدعامة » بالكسر ، عماد البيت الّذي يقوم عليه . و « حصنّه تحصينا » أي جعله منيعا . و « الأود » بالتحريك ، الاعوجاج ، والعطف للتفسير . و « التهافت » التساقط قطعة قطعة . « أوتادها » أي جبالها الّتي هي للأرض بمنزلة الأوتاد . « وضرب أسدادها ، » « السدّ » بالفتح وبالضمّ الجبل والحاجز بين الشيئين ، وقيل : بالضمّ ما كان مخلوقا للهّ - تعالى - وبالفتح ما كان من فعلنا . و « ضرب الأسداد » نصبها ، يقال : « ضربت الخيمة » أي نصبتها ، أو تعيينها كضرب الخراج . ولعلّ المعنى خلق الجبال فيها والأنهار الّتي هي كالحدود لها ليتميّز بعضها عن بعض على حسب اقتضاء الحكمة الكاملة . وقال الجوهريّ : « السدّ » أيضا واحد السدود وهي السحائب السود ، عن أبي زيد . « واستفاض عيونها » أي جعلها فائضة جارية . « وخدّ أوديتها » أي شقّها ومنها « الأخدود » أي الحفرات المستطيلة في الأرض .
« حتّى يصير موجودها كمفقودها » لعلّ المراد بالمفقود ما لم يوجود أصلا أي حتّى يصير كأن لم يكن ، ويحتمل أن تكون الكاف زائدة .
وقوله - عليه السلام - « كما كان قبل ابتدائها » إلى آخر الكلام صريح في حدوث ما سوى اللّه - تعالى - وظاهره نفي الزمان أيضا قبل العالم وعدم
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 234
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٣٤