مثل غضروف الكتف ، ولا حاجة إلى الحمل على المجاز كما يظهر من كلام بعض الشارحين . و « الاذن » بضمّتين في النسخ . و « القضاء » يكون بمعنى الأداء ، قال اللّه - تعالى - : « فإذا قضيتم مناسككم » ( 736 ) وقال : « فإذا قضيتم الصّلاة » ( 737 ) . و « قضاء العجب » التعجّب أو التعجّب الكامل ، وقال بعض الشارحين : يحتمل أن يكون بمعنى الموت من قولهم : « قضى فلان » أي مات ، أي لقضيت نحبك من شدّة تعجّبك ، ويكون « عجبا » نصبا على المفعول له ، ولا يخفى بعده . و « الدعامة والدعام » بالكسر فيهما ، عماد البيت ، والخشب المنصوب للتعريش وفيه تشبيه لها بالبيت المبنيّ على الدعائم . وفي بعض النسخ : « لم يعنه » . و « الضرب في الأرض » السير فيها أو الاسراع فيه . و « الدلالة » بالفتح كما في بعض النسخ وبالكسر كما في بعضها ، الاسم من قولك : « دلهّ إلى الشيء وعليه » أي أرشده وسددّه . و « الغامض » خلاف الواضح ، والغرض من الكلام دفع توهّم يسير الخلق وسهولة الابداع في بعض الأشياء للصغر وخفاء دقائق الصنع . و « الجليل » العظيم ، يقال : « جلّ - كفر جلالة » بالفتح ، أي عظم ، والغرض استواء نسبة القدرة الكاملة إلى الأنواع ، كذلك السماء قيل : المشبهّ به الأمور المتضادّة السابقة ، والمشبهّ هو السماء والهواء والرياح والماء ووجه الشبه هو حاجتها في خلقها وتركيبها وأحوالها المختلفة والمتفقة إلى صانع حكيم ، ويحتمل أن يكون التشبيه في استواء نسبة القدرة . « فانظر إلى الشمس والقمر . . . إلخ » أي تدبّر فيما أودع في هذه الأشياء من غرائب الصنعة ولطائف الحكمة ، وقيل : استدلال بامكان الاعراض على ثبوت الصانع بأن يقال : كلّ جسم يقبل لجسميتّه المشتركة بينه وبين سائر الأجسام ما يقبله غيره من الأجسام فإذا اختلف الأجسام في الاعراض فلا بدّ من مخصّص وهو الصانع الحكيم . انتهى . و « اختلاف الليل والنهار » تعاقبهما . و « فجّر الماء » أي فتح له طريقا فتفجّر ، و « انفجر » أي جرى وسال ، والمراد بالبحار الأنهار العظيمة أو البحار المعروفة ،
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 211
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢١١
هامش
( 736 ) - البقرة : 200 .
( 737 ) - النساء : 103 .