المجاري ، أو إلي النملة أي ارتفاع أجزاء بدنها وانخفاضها على وجه تقتضيه الحكمة . وقال الجوهريّ : « الشراسيف » مقاطّ الأضلاع وهي أطرافها الّتي تشرف على البطن ، ويقال : « الشرسوف » غضروف معلّق بكلّ ضلع ، مثل غضروف الكتف . « لقضيت من خلقها عجبا » القضاء بمعنى الأداء ، أي لأديت عجبا ، ويحتمل أن يكون بمعنى الموت أي لقضيت نحبك من شدّة تعجّبك ، ويكون « عجبا » مفعولا لأجله . « ولو ضربت » أي سرت ، كما قال - تعالى - : « وإذا ضربتم في الأرض » ( 732 ) . « غاياته » أي غايات فكرك . « إلّا سواء » أي في دقّة الصنعة وغموض الخلقة ، أو في الدلالة على الفاطر وكمال قدرته وعلمه . و « القلال » بالكسر ، جمع « قلّة » بالضمّ ، وهي أعلى الجبل . « زعموا أنّهم كالنبات » أي كما زعموا في النبات ، أو كنبات لا زارع له حيث لا ينسب إلى الزارع . وإن نسب إلى ربهّ - تعالى - . « لما اوعوا » أي جمعوا وحفظوا . « وأسرج لها حدقتين » أي جعلهما مضيئتين كالسراج ، ويقال : « حدقة قمراء » أي منيرة ، كما يقال : « ليلة قمراء » أي نيّرة بضوء القمر . « بهما تقرض » بكسر الراء ، أي تقطع . و « المنجل » كمنبر ، حديدة يقضب بها الزرع ، شبّهت بها يداها . و « الذبّ » الدفع والمنع . « في نزواتها » أي وثباتها . « وخلقها كلهّ » الواو حاليّة . « سلما » بالكسر وبالتحريك أي استسلاما وانقيادا . و « أرسى » اي أثبت ، أي جعل لها رجلين يمكنها الاستقرار بهما على الأراضي اليابسة والنديّة . و « الهطل » تتابع المطر . و « الديم » بكسر الدال وفتح الياء ، جمع « الديمة » بالكسر ، وهي المطر الّذي ليس فيه رعد ولا برق . و « الجذوب » قلّة النبات والزرع . ( 733 ) تبيين : « التفكير » إعمال النظر في الشيء ، يقال : فكر فيه - كضرب - وفكّر - بالتشديد - وأفكر وتفكّر بمعنى . و « الجسيم » العظيم . و « الحريق » اسم من الاحتراق . و « البصائر » جمع « البصيرة » وهي والبصر بالتحريك ، العلم والخبرة ، وفي بعض النسخ : « الأبصار » موضع البصائر . و « الدخل » بالتحريك ، ما داخلك من
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 208
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٠٨
هامش
( 732 ) - النساء : 101 .
( 733 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 3 ، كتاب التوحيد ، ص 26 - 28 .