تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

مع غاية صغرها على وجه تنتظم به حركاتها السريعة المتتابعة مظهر للقدرة ولطيف الصنعة ، وذكر الصبّ أو الضنّة للدلالة على علمها بحاجتها إلى الرزق وحسن نظرها في الاعداد والحفظ . و « الجحرة » بالضمّ ، الحفرة الّتي تحتفرها الهوامّ والسّباع لأنفسها . و « أعدهّ » أي هيأّه ، و « مستقرّها » موضع استقرارها . و « الورود » في الأصل ، الاشراف على الماء للشرب ، و « الصدر » بالتحريك ، رجوع الشاربة من الورود ، كأنّ المعنى : تجمع في أيّام التمكّن من الحركة لأيّام العجز عنها ، فانّها تظهر في المصيف وتخفى في الشتاء لعجزها عن البرد . و « كفل » - كنصر وقيل : كعلم وشرف - أي ضمن ، قيل : تقول : « كفلته وبه وعنه » إذا تحمّلت به . « بوفقها » أي بقدر كفايتها . ( 735 ) و « أغفلت الشيء إغفالا » أي تركته إهمالا من غير نسيان ، و « المنّان » المنعم المعطي من المنّ بمعنى العطاء لا من المنّة ، وفد يشتقّ منه وهو مذموم . و « حرمه » - كمنعه - ضدّ أعطاه و « الديّان » الحاكم والقاضي ، وقيل : القهّار ، وقيل : السائس وهو القائم على الشيء بما يصلحه كما تفعل الولاة والامراء بالرعيّة ، ووجه المناسبة على الأخير واضح ولعلهّ على الأوّل هو أنّ إعطاء كلّ شيء ما يستحقهّ ولو على وجه التفضّل من فروع الحكم بالحق ، وعلى الثاني الاشعار بأنّ قهره - سبحانه - لا يمنعه عن العطاء كما يكون في غيره أحيانا . و « الصفا » مقصورا ، الحجارة ، وقيل : الحجر الصلد الضخم لا ينبت شيئا والواحدة « صفاة » . وجمس وجمد بمعنى ، وقيل : أكثر ما يستعمل في الماء جمد ، وفي السمن وغيره جمس ، و « صخرة جامسة » أي ثابتة في موضعها . و « الأكل » بالضمّ ، كما في بعض النسخ وبضمّتين كما في بعضها ، المأكول ، و « الاكلة » بالضمّ ، اللقمة و « علوها وسفلها » بالضمّ فيهما في بعض النسخ ، وبالكسر في بعضها ، والضميران كالسوابق . قال بعض شرّاح النهج : « علوها » رأسها وما يليه إلى الجزء المتوسّط ، ويحتمل رجوعهما إلى المجاري . و « الشراسيف » مقاط الأضلاع وهي أطرافها الّتي تشرف على البطن ، وقيل : « الشرسوف » - كعصفور - غضروف معلّق بكلّ ضلع

هامش
( 735 ) - أو بما يوافقها من الرزق .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 210 | علي أنصاريان