تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
القياد رهبة وخوفا فالطّير مسخّرة لأمره ، أحصى عدد الرّيش منها والنّفس وأرسى قوائمها على النّدى ( 2383 ) واليبس ، وقدّر أقواتها ، واحصى أجناسها . فهذا غراب وهذا عقاب . وهذا حمام وهذا نعام . دعا كلّ طائر باسمه ، وكفل له برزقه . وأنشأ « السّحاب الثّقال » فأهطل ( 2384 ) ديمها ( 2385 ) ، وعدّد قسمها ( 2386 ) . فبلّ الأرض بعد جفوفها ، وأخرج نبتها بعد جدوبها ( 2387 ) .

ايضاح

: « مدخولة » أي معيوبة من « الدخل » بالتحريك ، وهو العيب والغشّ والفساد . و « فلق » أي شقّ . و « البشر » ظاهر جلد الإنسان . « ولا بمستدرك الكفر » إمّا مصدر ميميّ أي بادراك الفكر ، أو اسم مفعول من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أي بإدراك الفكر الّذي يدركه الإنسان بغاية سعيه ، أو اسم مكان والباء بمعنى « في » أي في محلّ إدراكه ، والغرض المبالغة في صغرها بحيث لا يمكن إدراك تفاصيل أعضائه لا بالنظر ولا بالفكر . « كيف دبّت » أي مشت . و « ضنّت » بالضاد المعجمة والنون ، أي بخلت ، وفي بعض النسخ : « صبّت » بالصاد المهملة والباء الموحّدة على بناء المجهول ، إمّا على القلب أي صبّ عليها الرزق ، أو كناية عن هجومها واجتماعها على رزقها بإلهامه - تعالى - فكأنّها صبّت على الرزق ، ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من الصبابة وهي حرارة الشوق . « لصدرها » ، « الصدر » بالتحريك ، رجوع المسافر من مقصده والشاربة من الورد ، أي تجمع في أيّام التمكّن من الحركة لأيّام العجز عنها ، فإنّها تخفى في شدّة الشتاء لعجزها عن البرد . و « المنّان » هو كثير المنّ والعطاء . و « الديّان » القهّار والقاضي والحاكم والسائس والمجازي . و « الصفا » مقصورا ، جمع « الصفاة » وهي الحجر الصلد الضخم الّذي لا ينبت . و « الجامس » اليابس الجامد ، قال الخليل في كتاب العين : « جمس الماء » جمد ، وصخرة جامسة لزمت مكانا . انتهى . والضمير في « علوها وسفلها » إمّا راجع إلى