تتلقاّه الأذهان لا بمشاعرة ( 2366 ) ، وتشهد له المرائي ( 2367 ) لا بمحاضرة . لم تحط به الأوهام ، بل تجلّى لها بها ، وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها . ليس بذي كبر امتدّت به النّهايات فكبرّته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمّته تجسيدا ، بل كبر شأنا ، وعظم سلطانا .
الرسول الأعظم
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله الصّفيّ ، وأمينه الرّضيّ ، صلّى اللّه عليه وآله - أرسله بوجوب الحجج ، وظهور الفلج ( 2368 ) ، وإيضاح المنهج ، فبلّغ الرّسالة صادعا ( 2369 ) بها ، وحمل على المحجّة دالّا عليها ، وأقام أعلام الاهتداء ومنار الضّياء ، وجعل أمراس ( 2370 ) الإسلام متينة ، وعرا الإيمان وثيقة .
بيان
: قوله « بوجوب الحجج » أي تمامها ونفوذها ولزومها . و « الفلج » بالتحريك ، النصرة والغلبة . و « المرسة » بالتحريك ، الحبل ، وجمع جمعه « أمراس » . و « المتانة » الشدّة . ( 731 )
منها في صفة خلق أصناف من الحيوان
ولو فكّروا في عظيم القدرة ، وجسيم النّعمة ، لرجعوا إلى الطّريق ،
هامش
( 731 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 223 .