فيه ضئيلا ( 2361 ) شخصك ، خفيّا صوتك ، حتّى إذا نعر ( 2362 ) الباطل نجمت ( 2363 ) نجوم قرن الماعز .
بيان
: « قبحك اللّه » بالتخفيف والتشديد ، أي نحّاك عن الخير ، وقيل : كسرك ، يقال : « قبحت الجوزة » أي كسرتها . « الثرم » سقوط الإنسان . و « الضئيل » الدقيق النحيف الخفي . و « نعر » أي صاح ، كناية عن ظهور الباطل وقوة أهله . و « نجم » طلع ، أي طلعت بلا شرف ولا شجاعة ولا قدم بل على غفلة . و « الماعز » واحد المعز من الغنم وهو خلاف الضأن . ( 730 ) 185 - ومن خطبة له عليه السلام يحمد الله فيها ويثني على رسوله ويصف خلقا من الحيوان
حمد الله تعالى
الحمد للهّ الّذي لا تدركه الشّواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النّواظر ، ولا تحجبه السّواتر ، الدّالّ على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له . الّذي صدق في ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه . مستشهد بحدوث الأشياء على أزليتّه ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه . واحد لا بعدد ( 2364 ) ، ودائم لا بأمد ( 2365 ) ، وقائم لا بعمد .
هامش
( 730 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 605 ، ط كمپانى وص 558 ، ط تبريز .