تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
واستعملوا أقدامكم ، وأنفقوا أموالكم ، وخذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ، ولا تبخلوا بها عنها ، فقد قال اللّه سبحانه : « إن تنصروا اللّه ينصركم ويثبّت اقدامكم » وقال تعالى : « من ذا الّذي يقرض اللّه قرضا حسنا فيضاعفه له ، وله أجر كريم » . فلم يستنصركم من ذلّ ، ولم يستقرضكم من قلّ ، استنصركم « وله جنود السّماوات والأرض وهو العزيز الحكيم » . واستقرضكم « وله خزائن السّماوات والأرض ، وهو الغنيّ الحميد » . وإنّما أراد أن « يبلوكم ( 2856 ) أيّكم أحسن عملا » . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللّه في داره . رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس ( 2357 ) نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا ( 2358 ) : « ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم » . أقول ما تسمعون ، واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل
184 - ومن كلام له عليه السلام قاله للبرج بن مسهر الطائي ، وقد قال له بحيث يسمعه : « لا حكم إلا الله » ، وكان من الخوارج اسكت قبحك اللّه ( 2359 ) يا أثرم ( 2360 ) ، فو اللّه لقد ظهر الحقّ فكنت