تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قوله - عليه السلام - « فهو مغترب » أي هذا الشخص يخفى نفسه إذا ظهر الفسق والفجور ، واغترب الاسلام باغتراب العدل والصلاح ، وهذا يدلّ على ما ذهبت إليه الاماميّة . و « العسيب » عظم الذنب أو منبت الشعر منه وإلصاق الأرض بجرانه كناية عن ضعفه وقلّة نفعه فإنّ البعير أقلّ ما يكون نفعه حال بروكه . ( 724 )

ثم قال عليه السلام :

أيّها النّاس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ الّتي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم ، وأدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، وحدوتكم بالزّواجر فلم تستوسقوا ( 2334 ) . للهّ أنتم أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطّريق ، ويرشدكم السّبيل ألا إنهّ قد أدبر من الدّنيا ما كان مقبلا ، وأقبل منها ما كان مدبرا ، وأزمع الترحال عباد اللّه الأخيار ، وباعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى ، بكثير من الآخرة لا يفنى . ما ضرّ إخواننا الّذين سفكت دماؤهم - وهم بصفّين - ألّا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص ويشربون الرّنق ( 2335 ) قد - واللّه - لقوا اللّه فوفّاهم أجورهم ، وأحلّهم دار الأمن بعد خوفهم . أين إخواني الّذين ركبوا الطّريق ، ومضوا على الحقّ أين عمّار ( 2336 )
هامش
( 724 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 51 ، تاريخ الإمام الثاني عشر - عليه السّلام - ، ص 113 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 194 | علي أنصاريان