تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
واستكمل مدتّه ، رمته قسي الفناء بنبال الموت ، وأصبحت الدّيار منه خالية ، والمساكن معطّلة ، وورثها قوم آخرون . وإنّ لكم في القرون السّالفة لعبرة أين العمالقة وأبناء العمالقة أين الفراعنة وأبناء الفراعنة أين أصحاب مدائن الرّسّ الّذين قتلوا النّبيين ، وأطفئوا سنن المرسلين ، وأحيوا سنن الجبّارين أين الّذين ساروا بالجيوش ، وهزموا بالألوف ، وعسكروا العساكر ، ومدّنوا المدائن ومنها : قد لبس للحكمة جنّتها ( 2331 ) ، وأخذها بجميع أدبها ، من الإقبال عليها ، والمعرفة بها ، والتّفرّغ لها ، فهي عند نفسه ضالتّه الّتي يطلبها ، وحاجته الّتي يسأل عنها . فهو مغترب إذا اغترب الإسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ( 2332 ) ، وألصق الأرض بجرانه ( 2333 ) بقيّة من بقايا حجتّه ، خليفة من خلائف أنبيائه .

بيان

: قال ابن أبي الحديد : قالت الامامية : إنّ المراد به القائم - عليه السلام - المنتظر والصوفيّة يزعمون أنهّ وليّ اللّه وعندهم أنّ الدنيا لا يخلو عن الأبدال وهم أربعون وعن الأوتاد وهم سبعة وعن القطب وهو واحد . والفلاسفة يزعمون أنّ المراد به العارف وعند أهل السنّة هو المهديّ الّذي سيخلق ، وقد وقع اتّفاق الفرق من المسلمين على أنّ الدنيا والتكليف لا ينقضي إلّا على المهديّ . ( 723 )
هامش
( 723 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 10 ، ص 96 ، ط بيروت .