لتقدمّه رتبة فيرجع حاصل الفقرتين حينئذ إلى أنّ النور هو ما ينسب إليه - تعالى - فبتلك الجهة نور ، وأمّا الجهات الراجعة إلى الممكنات فكلّها ظلمة . ( 721 ) بيان : « التكلّف » التجشّم وارتكاب الشيء على مشقّة . و « حجرة القوم » بالفتح ، ناحية دارهم ، والجمع « حجرات » كجمرة وجمرات ، وفي بعض النسخ : « حجرات » بضمّتين ، جمع « حجرة » بالضمّ وهي الغرفة ، وقيل : الموضع المنفرد . و « ارجحنّ الشيء » - كاقشعر - أي مال من ثقله وتحرّك . قال في النهاية : أورد الجوهريّ هذا الحرف في حرف النون على أنّ النونين أصليّة ، وغيره يجعلهما زائدة من « رجح الشيء » - كمنع - إذا ثقل . قال ابن أبي الحديد : أي مائلين إلى جهة التحت خضوعا للهّ - سبحانه - . وقال الكيدريّ : « الارجحنان » الميل ، و « ارجحنّ الشيء » اهتزّ . ( انتهى ) . ولعلّ المراد بحجرات القدس المواضع المعدّة لهم في السماوات ، وهي محالّ القدس والتنزهّ عن المعاصي ورذائل الأخلاق . و « الوله » الحزن والحيرة والخوف ، و « متولّهة عقولهم » على صيغة اسم الفاعل ، أي محزونة أو حائرة أو خائفة ، وفي بعض النسخ على صيغة اسم المفعول ، والأوّل أظهر . « أن يحدّوا أحسن الخالقين » أي يدركوه بكنهه أي يدركوا مبلغ قدرته وعلمه ، أو مقدار عظمته . ( 722 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 192
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٩٢
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذي ألبسكم الرّياش ( 2329 ) ، وأسبغ عليكم المعاش ، فلو أن أحدا يجد إلى البقاء سلّما ، أو لدفع الموت سبيلا ، لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام ، الّذي سخّر له ملك الجنّ والإنس ، مع النّبوّة وعظيم الزّلفة . فلمّا استوفى طعمته ( 2330 ) ،
هامش
( 721 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 313 .
( 722 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 59 ، كتاب السماء والعالم ، ص 193 .