الملائكة ، وصعود الكلم الطيّب والأعمال الصالحة ، ولفظ الدعاء والإقرار والإذعان مستعارة . وربّما يقال : إنّها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أنّ لها أرواحا . و « الادلهمام » شدّة ظلمة الليل . و « السجف » الستر . و « الحندس من الليل » الشديد الظلمة . و « المتطاطي » المنخفض . و « اليفاع » ما ارتفع من الأرض . و « السفع » الجبال ، وسمّاها سفعا لأنّ السفعة سواد مشرب حمرة ، وكذلك لونها في الأكثر . و « التجلجل » صوت الرعد . قوله - عليه السلام - « وما تلاشت عنه » قال ابن أبي الحديد : قال ابن الأعرابي : « لشأ الرجل » إذا اتّضع وخسّ بعد رفعه ، وإذا صحّ أصلها صحّ استعمال الناس « تلاشي » بمعنى اضمحلّ . وقال القطب الراونديّ : « تلاشي » مركّب من لا شيء ، ولم يقف على أصل الكلمة أي يعلم ما يصوت به الرعد ويعلم ما يضمحلّ عنه البرق . فان قلت : هو - سبحانه - عالم بما يضيئه البرق وبما لا يضيئه فلم خصّ - عليه السلام - ما يتلاشي عنه البرق قلت : لأنّ علمه بما ليس يضيء أعجب وأغرب لأنّ ما يضيئه البرق يمكن أن يعلمه أولوا الأبصار الصحيحة . ( 716 ) قوله - عليه السلام - « عواصف الأنواء » ، « الأنواء » جمع « نوء » وهو سقوط نجم من منازل القمر الثمانية والعشرين في المغرب مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق مقابلا له من ساعته ، ومدّة النوء ثلاثة عشر يوما إلّا الجبهة فإنّ لها أربعة عشر يوما ، وإنّما سمّي نوءا لأنهّ إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق أي نهض وطلع ، وقيل : أراد بالنوء الغروب وهو من الأضداد . قال أبو عبيدة : ولم يسمع في النوء أنه السقوط إلّا في هذا الموضع . وإنّما أضاف العواصف إليها لأنّ العرب تضيف الرياح والأمطار والحرّ والبرد إلى الساقط منها ، أو لأنّ أكثر ما يكون عصفا فيها . و « الانهطال » الانصباب . و « سحبه » - كمنعه - جرهّ على وجه الأرض ، وأكل وشرب أكلا وشربا شديدا . ( 717 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 188
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٨٨
هامش
( 716 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 10 ، ص 87 ، ط بيروت .
( 717 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 315 - 316 .