تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

بيان

: « قطن بالمكان » أقام . وقوله - عليه السلام - « بعدا » منصوب على المصدر ، وهو ضدّ القرب والهلاك . قوله - عليه السلام - « قد استفلّهم » في بعض النسخ بالقاف ، أي حملهم ، أو اتّخذهم قليلا ، وسهل عليه أمرهم ، وفي أكثر النسخ بالفاء ، أي وجدهم فلّا لا خير فيهم ، أو مفلولين منهزمين ، وفي بعضها « استفزّهم » أي استخفّهم ، وفي بعضها « استقبلهم » أي قبلهم . والمراد بالغد اليوم الّذي تصبّ السيوف على هاماتهم ، أو يوم القيامة . وقال الجوهريّ : « الرّكس » ردّ الشيء مقلوبا ، وارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه . و « جمح الفرس » - كمنع - اعتزّ فارسه وغلبه . و « التيه » المفازة والضلال . ( 712 )

182 - ومن خطبة له عليه السلام

روي عن نوف البكالي قال : خطبنا بهذه الخطبة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام بالكوفة وهو قائم على حجارة ، نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ( 2297 ) وحمائل سيفه ليف ، وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأنّ جبينه ثفنة ( 2298 ) بعير . فقال عليه السلام :
حمد الله واستعانته الحمد للهّ الّذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الأمر . نحمده على عظيم إحسانه ، ونيّر برهانه ، ونوامي ( 2299 ) فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقهّ قضاء ، ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقرّبا ، ولحسن مزيده موجبا . ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمّل لنفعه ، واثق
هامش
( 712 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 608 ، ط كمپاني وص 560 ، ط تبريز .