بدفعه ، معترف له بالطّول ( 2300 ) ، مذعن له بالعمل والقول . ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع ( 1 . 23 ) له مذعنا ، واخلص له موحّدا ، وعظمّه ممجّدا ، ولاذبه راغبا مجتهدا .
الله الواحد
لم يولد سبحانه فيكون في العزّ مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا هالكا . ولم يتقدمّه وقت ولا زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ( 2302 ) ، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن ، والقضاء المبرم . فمن شواهد خلقه خلق السّماوات موطّدات ( 2303 ) بلا عمد ، قائمات بلا سند . دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات ، غير متلكّئات ( 2304 ) ولا مبطئات ، ولولا إقرارهنّ له بالرّبوبيّة وإذعانهنّ بالطّواعية ، لما جعلهنّ موضعا لعرشه ، ولا مسكنا لملائكته ، ولا مصعدا للكلم الطّيّب والعمل الصّالح من خلقه . جعل نجومها أعلاما يستدلّ بها الحيران في مختلف فجاج الأقطار . لم يمنع ضوء نورها ادلهمام ( 2305 ) سجف ( 2306 ) اللّيل المظلم ، ولا استطاعت جلابيب ( 2307 ) سواد الحنادس ( 2308 ) أن تردّ ما شاع ( 2309 ) في السّماوات من تلألؤ نور القمر . فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ( 2310 ) ولا ليل ساج ( 2311 ) ،