تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عليكم للتعليم ، وقرأتم عليّ للتعلّم . قوله - عليه السلام - « وفاتحتكم » أي حاكمتكم بالمحاجّة والمجادلة . و « ساغ الشراب في الحلق » أي دخل بسهولة و « محجته من فمي » أي رميت به ، أي بيّنت لكم الأمور الدينيّة ما كنتم تنكرونه بآرائكم ، وأعطيتكم من العطايا ما كنتم محرومين منها . وكلمة « لو » في قوله - عليه السلام - « لو كان » للتمنّي ، أو الجزاء محذوف . وقوله - عليه السلام - « وأقرب بقوم » صيغة التعجّب ، أي ما أقربهم إلى الجهل وقوله - عليه السلام - « قائدهم معاوية » صفة ل « قوم » فصّل بين الصفة والموصوف بالجارّ والمجرور ، وهو مجوّز ، وورد مثله في الكلام المجيد . ( 711 )

181 - ومن كلام له عليه السلام وقد أرسل رجلا من أصحابه ، يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة ، قد هموا باللحاق بالخوارج ،

وكانوا على خوف منه عليه السلام ، فلما عاد إليه الرجل قال له : « أأمنوا فقطنوا ( 2287 ) ، أم جبنوا فظعنوا ( 2288 ) » فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : « بعدا لهم كما بعدت ثمود » أما لو أشرعت ( 2289 ) الأسنّة إليهم ، وصبّت السّيوف على هاماتهم ( 2290 ) ، لقد ندموا على ما كان منهم . إنّ الشّيطان اليوم قد استفلّهم ( 2291 ) ، وهو غدا متبرىّ ء منهم ، ومتخلّ عنهم . فحسبهم بخروجهم « 2292 ) من الهدى ، وارتكاسهم ( 2293 ) في الضّلال والعمى ، وصدّهم ( 2229 ) عن الحقّ ، وجماحهم ( 2295 ) في التيّه ( 2296 )
هامش
( 711 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 687 ، ط كمپاني وص 635 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 184 | علي أنصاريان