تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الحجاج ( 2283 ) ، وعرّفتكم ما أنكرتم ، وسوّغتكم ( 2284 ) ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النّائم يستيقظ وأقرب بقوم ( 2285 ) من الجهل باللهّ قائدهم معاوية ومؤدّبهم ابن النّابغة ( 2286 )

توضيح

: « على ما قضى من أمر » قيل : الأمر أعمّ من أن يكون فعلا . ولمّا كان القدر هو تفصيل القضاء وإيجاد الأشياء على وفقه قال : و « قدّر من فعل » . و « الابتلاء » الامتحان . و « أمهله » أي رفق به وأخرّه ، وفي بعض النسخ : « اهملتم » أي تركتم . « خضتم » أي في الضلالة والأهواء الباطلة . « خرتم » بالخاء ، من « الخور » بمعنى الضعف ، أو من « خوار الثور » بمعنى الصياح ، ويروى بالجيم ، أي عدلتم عن الحقّ أو عن الحرب فرارا . قوله - عليه السلام - « اجئتم » قال ابن أبي الحديد ( 707 ) بالهمزة الساكنة بعد الجيم المكسورة ، أي الجئتم ، قال - تعالى - : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ ( 708 ) . وفي بعض النسخ : « أجبتم » على بناء المعلوم بالباء . و « المشاقّة » المقاطعة والمصارمة . و « النكوص » الرجوع إلى ما وراء . قوله - عليه السلام - « لا أبا لغيركم » قال ابن ميثم : أصله « لا أب » والألف مزيدة إما لاستثقال توالى أربع حركات ، أو لأنّهم قصدوا الإضافة وأتوا باللام للتأكيد . ( 709 ) وفي الدعاء بالذلّ لغيرهم نوع تلطّف لهم . قوله - عليه السلام - « الموت أو الذلّ » في أكثر النسخ برفعهما ، وفي بعضها بالنصب . قال ابن أبي الحديد : دعاء عليهم بأن يصيبهم أحد الأمرين ، كأنهّ شرع داعيا عليهم بالفناء الكلّي وهو الموت ، ثمّ استدرك فقال : « أو الذلّ » لأنهّ نظير الموت . ولقد أجيب دعاؤه - عليه السلام - بالدعوة الثانية ، فإنّ شيعته ذلّوا بعده في الأيّام الأمويّة . ( 710 )

هامش
( 707 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 10 ، ص 68 ، ط بيروت .
( 708 ) - مريم : 23 .
( 709 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 3 ، ص 376 .
( 710 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 10 ، ص 69 ، ط بيروت .