تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لسعداء . وما عليّ إلّا الجهد ، ولو أشاء أن أقول لقلت : عفا اللّه عمّا سلف

توضيح

: « في غضّ نعمة » أي في نعمة غضّة طريّة ناضرة . و « الوله » بالتحريك ، الحزن والخوف . و « الشارد » النافر . ( 703 ) بيان : قد مرّ شرح صدر الخطبة في كتاب التوحيد . قوله - عليه السلام - « غير معدول به » أي لا يعادل ويساوى به أحد ، كما قال - تعالى - : « بربّهم يعدلون » ( 704 ) . و « الدّخلة » بالضمّ والكسر ، باطن الأمر . و « المعتاد » أي المختار ، والتاء تاء الافتعال ، ذكره في النهاية . و « العقائل » جمع « عقيلة » وهي كريمة كلّ شيء . و « الأشراط » العلامات ، جمع « شرط » بالتحريك . و « الغربيب » بالكسر ، الأسود الشديد السواد ، أي المكشوف به ظلم الضلال . ( 705 ) و « أخلد اليه » مال . قوله - عليه السلام - « ولا تنفس » أي لا ترغب إلى من يرغب إليها ، بل ترميه بالنوائب . قوله - عليه السلام - « من غلب عليها » أي من غلب عليها وأخذها قهرا فسوف تغلب الدنيا عليه ، أو المراد بمن غلب عليها من أراد الغلبة عليها . قوله - عليه السلام - « في غضّ نعمة » أي في نعمة غضّة طريّة . قوله - عليه السلام - « ليس بظلّام » أي لو فعله اللّه بقوم لفعله بالجميع لأنّ حكمه في الجميع واحد ، فيكون ظلّاما ، أو المعنى أن ذلك ظلم شديد . ويقال : « فزعت إليه فأفزعني » أي استغثت إليه فأغاثني . و « الوله » الحزن والحيرة والخوف وذهاب العقل حزنا . و « الشارد » النافر . قوله - عليه السلام - « في فترة » ، « الفترة » الانكسار والضعف ، وما بين الرسولين ، وكنّى - عليه السلام - بها هنا عن أمر الجاهليّة ، أي إنّي لأخشى أن يكون أحوالكم في التعصّبات الباطلة والأهواء المختلفة كأحوال أهل الجاهليّة . قوله - عليه السلام - « ملتم فيها ميلة » إشارة إلى ميلهم عنه - عليه السلام -

هامش
( 703 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 6 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 57 .
( 704 ) - الأنعام : 1 .
( 705 ) - في بعض النسخ : ظلم الظلام .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 179 | علي أنصاريان