إلى الخلفاء الثلاثة ، وقول ابن أبي الحديد « إشارة إلى اختيارهم عثمان يوم الشورى يبطله قوله - عليه السلام - « أمور » وغير ذلك . قوله - عليه السلام - « ولئن ردّ عليكم » أي أحوالكم التي كانت أيّام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . قوله - عليه السلام - « ولو أشاء » أي لو أشاء أن أقول فيما ملتم عن الحقّ ونبذتم الآخرة وراء ظهوركم بلفظ صريح لقلت ، لكنّي طويت عن ذكره وأعرضت عنه لعدم المصلحة فيه ولم أصرّح بكفركم وما يكون إليه مصير أمركم وما أكننتم وأخفيتم في ضمائركم لذلك . وقوله - عليه السلام - « عفا اللّه عمّا سلف » أي عفا عمّن تاب وأناب ورجع ، ويحتمل أن يكون من الدعاء الشائع في أواخر الخطب ، كقوله - عليه السلام - « غفر اللّه لنا ولكم » وأمثاله ، وهذه الأدعية مشروطة بشرائط ، وقيل : يحتمل أن يكون المعنى : لو أشاء أن أقول قولا يتضمّن العفو عنكم لقلت ، لكنّي لا أقول ذلك إذ لا مجال للعفو هنا ، ولا يخفى بعده . ( 706 )
179 - ومن كلام له عليه السلام وقد سأله ذعلب اليماني فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : أفأعبد ما لا أرى فقال : وكيف تراه فقال :
لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان . قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين ، متكلّم لا برويّة ( 2264 ) ، مريد لا بهمّة ( 2265 ) ، صانع لا بجارحة ( 2266 ) . لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ( 2267 ) ، بصير لا يوصف بالحاسّة ، رحيم لا يوصف بالرّقّة . تعنو ( 2268 ) الوجوه لعظمته ،
هامش
( 706 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 175 ، ط كمپاني وص 165 ، ط تبريز .