174 - ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله وقد قاله حين بلغه خروج طلحة والزبير إلى البصرة لقتاله
قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب ، وأنا على ما قد وعدني ربّي من النّصر . واللّه ما استعجل متجرّدا ( 2199 ) للطّلب بدم عثمان إلّا خوفا من أن يطالب بدمه ، لأنهّ مظنتّه ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الأمر ( 2200 ) ويقع الشّكّ . وو اللّه ما صنع في أمر ، عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفّان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر ( 2201 ) قاتليه ، وأن ينابذ ( 2202 ) ناصريه . ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين ( 2203 ) عنه ، والمعذّرين فيه ( 2204 ) . ولئن كان في شكّ من الخصلتين ، لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد ( 2205 ) جانبا ، ويدع النّاس معه ، فما فعل واحدة من الثّلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره .
بيان
: قوله « قد كنت » قال ابن أبي الحديد : « كان » ههنا تامّة والواو للحال ، أي خلقت ووجدت بهذه الصفة ويجوز أن يكون الواو زائدة و « كان » ناقصة وخبرها « ما أهدد » . و « تجرد في الأرض » أي جد فيه ، ذكره الجوهري . وقال في النهاية في