تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
دونه . فلمّا قرعّته ( 2187 ) بالحجّة في الملإ الحاضرين هبّ ( 2188 ) كأنهّ بهت لا يدري ما يجيبني به

الاستنصار علو قريش

اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه .

بيان :

قال ابن أبي الحديد : هذا الفصل من خطبة يذكر فيها أمر الشورى ، والّذي قال له : « إنّك على هذا الأمر لحريص » هو سعد بن أبي وقّاص مع روايته فيه : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » . وهذا عجيب ، وقد رواه الناس كافّة . وقالت الإماميّة : هذا الكلام كان يوم السقيفة ، والقائل أبو عبيدة بن الجرّاح » . ( 684 ) و « قرعته بالحجّة » صدمته بها . قوله - عليه السلام - « بهت » في بعض النسخ : « هبّ » أي استيقظ . وقال الجوهريّ : « العدوي » طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك ، أي ينتقم منه ، يقال : « استعديت على فلان الأمير فأعداني » استعنت به فأعانني عليه . « فإنّهم قطعوا رحمي » لأنّهم لم يراعوا قربه - عليه السلام - من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أو منهم أو الأعمّ . « ألا إنّ في الحقّ أن نأخذه » بالنون ، « وفي الحقّ أن تتركه » بالتاء ، أي إنّهم لم يقتصروا على أخذ حقي ساكتين عن دعوى كونه حقّا لهم ، ولكنهم أخذوه مع دعويهم أنّ الحقّ لهم ، وإنهّ يجب عليّ أن أترك المنازعة ، فليتهم أخذوا معترفين بأنهّ حقّ لي فكانت المصيبة أهون ، وروي بالنون فيهما ، فالمعنى : إنّا نتصرّف فيه كما نشاء بالأخذ والترك دونك ، وفي بعض النسخ فيهما بالتاء ، أي يعترفون أنّ الحقّ لي ، ثمّ يدّعون أنّ

هامش
( 684 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 305 ، ط بيروت .