الغاصب أيضا على الحقّ ، أو يقولون : لك الاختيار في الأخذ والترك . وكذا في الرواية الأخرى قريء بالنون وبالتاء . وقال القطب الراونديّ : إنّها في خط الرضيّ أيضا بالتاء أي إن وليت كانت ولايتك حقّا ، وإن ولّى غيرك كانت حقّا على مذهب أهل الاجتهاد . ( 685 )
منها في ذكر أصحاب الجمل
فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجّهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس ( 2189 ) رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لهما ولغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلّا وقد أعطاني الطّاعة ، وسمح لي بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزّان ( 2190 ) بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها . فقتلوا طائفة صبرا ( 2191 ) ، وطائفة غدرا . فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمدين ( 2192 ) لقتله ، بلا جرم جرهّ ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلهّ ، إذ حضروه فلم ينكروا ، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد . دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الّتي دخلوا بها عليهم
بيان :
« الحرمة » ما يحرم انتهاكه ، والمراد بها هنا الزوجة كالحبيس والضمير في « حبسا » راجع إلى طلحة والزبير . قوله - عليه السلام - « صبرا » أي بعد الأسر .
« غدرا » أي بعد الأمان . قوله - عليه السلام - « جرهّ » أي جذبه ، أو من الجريرة ،
هامش
( 685 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 177 ، ط كمپاني وص 170 ، ط تبريز .