تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

- عليه السلام - ، مع أنّ الاحتمال كاف له ، فتأمّل . ويمكن الجواب عن أصل السؤال بأنّ التعليل ليس بعدم إنكار المنكر مطلقا بل بعدم إنكار هؤلاء لهذا المنكر الخاصّ أي قتل واحد من المسلمين المعاونين للإمام - عليه السلام - بالخروج عليه ، وربما يشعر بذلك قوله - عليه السلام - « لحلّ لي قتل ذلك الجيش » ، ويمكن حمل كلام الراونديّ على ذلك . وأمّا ما ذكره أخيرا من جواز قتل الراضي بالقتل فإن أراد الحكم كلّيّا فلا يخفى إشكاله ، وإن أراد في هذه المادّة الخاصّة فصحيح . ويرد على جواب ابن أبي الحديد مثل ما أورده هو على الراونديّ - رحمه اللّه - بأنّ الإشكال إنّما هو في التعليل بعدم إنكار المنكر لا في استحلال القتل ، ولو قدّر في كلامه - عليه السلام - ، كأن يقول : المراد إذ حضروه مستحلّين فلم ينكروا ، لأمكن للراونديّ أن يقول : إذ حضروه محاربين . ولو أجاب بأنّ الحضور مع عدم الإنكار هو الاستحلال فبطلانه ظاهر ، مع أنّ للراونديّ - رحمه اللّه - أن يقول : الحضور في جيش قد قتل بعضهم أحدا من أتباع الإمام - عليه السلام - من حيث إنهّ من شيعته مع عدم الإنكار والدّفع محاربة للهّ ولرسوله - صلّى اللّه عليه وآله - ، ولا ريب أنهّ كذلك . ( 688 ) 173 - ومن خطبة له عليه السلام في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومن هو جدير بأن يكون للخلافة وفي هو ان الدنيا

رسول الله أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته .
هامش
( 688 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 411 ، ط كمپاني وص 385 ، ط تبريز .