عوج . « لا يهلك عنه » أي معرضا وعادلا عنه « إلّا هالك » أي من بلغ الغاية في الهلاك . و « المشبّهات » بالفتح ، أي التي أشبهت السنن وليست منها ، أو بالكسر ، أي تشبه الأمر على الناس . وقوله - عليه السلام - « إلّا ما حفظ اللّه » استثناء من بعض متعلّقات المهلكات ، أي إنّها مهلكة في جميع الأحوال إلّا حال حفظ اللّه بالعصمة عن ارتكابها ، أو كلّ أحد إلّا من حفظه اللّه ، ف « ما » بمعنى « من » . قوله - عليه السلام - « أو إنّ في سلطان اللّه » أو دين اللّه ، أو حجّة اللّه ، أو الإمام أي في طاعته .
قوله - عليه السلام - « غير ملومة » أي مخلصين غير ملوم صاحبها بأن ينسب إلى النفاق والرياء ، وفي بعض النسخ على التفعيل للمبالغة ، ويروى : « غير ملوية » أي غير معوجة ، من « لويت العود » إذا عطفته . قوله - عليه السلام - « حتّى يأرز » أي ينقبض وينضمّ ويجتمع . « إنّ هؤلاء » أي طلحة والزبير وعايشة . « قد تمالئوا » أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا . و « الفيالة » الضعف ، أي إن بقوا على ضعف رأيهم قطعوا نظام المسلمين . و « الفيء » الرجوع . قوله - عليه السلام - « فأرادوا ردّ الأمور » أي أرادوا انتزاع الأمر منه - عليه السلام - كما انتزع أوّلا . و « النعش » الرفع . والضميران في « حقهّ وسنتّه » راجعان إلى الرسول . ( 679 )
170 - ومن كلام له عليه السلام في وجوب اتباع الحق عند قيام الحجة
كلّم به بعض العرب وقد أرسله قوم من أهل البصرة لما قرب عليه السلام منها ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لنزول الشبهة من نفوسهم ، فبين له عليه السلام من أمرة معهم ما علم به أنه على الحق ، ثم قال له : بايع ، فقال : إني رسول قوم ، ولا أحدث حدثا حتى أرجع إليهم . فقال عليه السلام : أرأيت لو أنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث ،
هامش
( 679 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 408 ، ط كمپاني وص 383 ، ط تبريز .