إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ( 2141 ) ، لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحمّلت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها . جعلنا اللّه وإيّاكم ممّن يسعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته .
تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب
قال السيد الشريف رضي اللّه عنه : قوله عليه السّلام : « يؤر بملاقحه » ، الأر : كناية عن النّكاح ، يقال : أرّ الرّجل المرأة يؤرها ، إذا نكحها وقوله عليه السّلام : « كأنهّ قلع داريّ عنجه نوتيهّ » القلع : شراع السّفينة ، وداريّ : منسوب إلى دارين ، وهي بلدة على البحر يجلب منها الطيّب . وعنجه : أي عطفه . يقال : عنجت النّاقة - كنصرت - أعنجها » عنجا إذا عطفتها . والنّوتي : الملاح . وقوله عليه السّلام : « صفّتي جفونه أراد جانبي جفونه . والضّفتان : الجّانبان . وقوله عليه السّلام : » وفلذ الزبرجد » الفلذ : جمع فلذة ، وهي القطعة . وقوله عليه السّلام : « كبائس اللّؤلؤ الرّطب » الكباسة : العذق ( 2142 ) ، والعساليج : الغصون ، واحدها عسلوج .
بيان :
« لعرفت » أي زهدت . و « الزخرف » الذهب وكلّ مموهّ .
و « الاصطفاق » الاضطراب ، ويروى : « اصطفات أشجار » أي انتظامها صفّا .
و « الكبائس » جمع « كباسة » وهي العذق التامّ بشماريخه ورطبه . و « العساليج » الأغصان ، وكذا الأفنان . قوله - عليه السلام - « فتأتي علي منية مجتنيها » أي لا يترك له منية أصلا . وقال الفيروز آباديّ : « التصفيق » تحويل الشراب من إناء إلى إناء ممزوجا ليصفو ، وقال : « الرواق » الصافي من الماء وغيره والمعجب . ويقال : « زهقت نفسه » أي مات . ( 672 )
هامش
( 672 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 8 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 162 .