تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
على النّار .

الناس آخر الزمان

أيّها النّاس . لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، ولم تهنوا عن توهين الباطل . لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم . لكنّكم تهتم متاه بني إسرائيل . ولعمري ، ليضعّفنّ لكم التيّه من بعدي أضعافا ( 2150 ) بما خلّفتم الحقّ وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى ، ووصلتم الأبعد . واعلموا أنّكم إن اتّبعتم الدّاعي لكم ، سلك بكم منهاج الرّسول ، وكفيتم مئونة الاعتساف ، ونبذتم الثّقل الفادح ( 2151 ) عن الأعناق .

إيضاح

: تأسّي الصغير بالكبير لأنهّ أكثر تجربة وأحزم . وقال الكيدريّ : أي ليتأسّ من صغر منزلته في العلم والعمل بمن له متانة فيهما ، وليرحم كلّ من له جاه ومنزلة في الدنيا بالمال والقوة كلّ من دونه . و « القيض » بالفتح ، قشرة البيض العليا اليابسة ، وقيل : الّتي خرج ما فيها من فرخ أوماء ، وفي بعض النسخ : « كبيض هيض » أي كسر . و « الأداحي » جمع « الأدحىّ » بالضمّ وقد يكسر ، وهو الموضع الّذي تبيض فيه النعامة وتفرخ ، وهو أفعول من « دحوت » ، لأنّها تدحو برجلها ، أي تبسطه ، ثمّ تبيض فيه . وليس للنعام عشّ . وقال ابن أبي الحديد : وجه الشبه أنهّ إن كسرها كاسر أثم لأنهّ يظنهّ بيض القطا ، وإن لم يكسر يخرج حضانها شرّا إذا يخرج أفعيّ قاتلا . واستعار لفظ الأداحي للأعشاش مجازا لأن الأداحي لا تكون إلّا للنعام . قال ابن ميثم : نهاهم - عليه السلام - أن يشبهوا جفاة الجاهليّة في عدم تفقّههم في الدين فيشبهون إذن بيض الأفاعيّ في أعشاشها ، ووجه الشبه أنهّ إن كسره كاسر أثم
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 146 | علي أنصاريان