تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

166 - ومن خطبة له عليه السلام

الحث على التآلف

ليتأسّ ( 2143 ) صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كحفاة الجاهليّة : لا في الدّين يتفقّهون ، ولا عن اللّه يعقلون ، كقيض ( 2144 ) بيض في أداح ( 2145 ) يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرّا .

بنو أمية

ومنها : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أنّ اللّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف ( 2146 ) يؤلّف اللّه بينهم ، ثمّ يجمعهم ركاما كركام ( 2147 ) السّحاب ، ثمّ يفتح لهم أبوابا . يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت عليه أكمة ( 2148 ) ، ولم يردّ سننه رصّ طود ، ولا حداب أرض . يذعذعهم ( 2149 ) اللّه في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكّن لقوم في ديار قوم . وأيم اللّه ، ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتّمكين ، كما تذوب الألية