أو خلابها ، و « الديكة » - كقردة - جمع « ديك » بالكسر ، وفي بعض النسخ وفي نهاية ابن الأثير : « كإفضاء الديكة » . و « يأرّ - كيمدّ - أرّا » بالفتح ، أي يجامع ، و « ألقح الفحل الناقة » أي أحبلها ، و « الملاقحة » مفاعلة منه ، وفي بعض النسخ : « بملاقحه » على صيغة الجمع مضافا إلى الضمير ، أي بآلات تناسله وأعضائه . و « الفحل » الذكر من كلّ حيوان ، و « غلم » - كعلم - أي اشتدّ شبقه ، و « اغتلم البعير » إذا هاج من شدّة شهوة الضراب . وقوله - عليه السلام - « أرّ الفحول المغلمة » ليس في بعض النسخ . و « الإحالة » من الحوالة . « على ضعيف إسناده » أي إسناده الضعيف ، وفي بعض النسخ : « على ضعف » بصيغة المصدر مبالغة . ويقال : « سفحت الدم » - كمنعت - أي أرقته ، و « [ سفحت ] الدمع » أي أرسلته ، وفي بعض النسخ : « تنشجها » - كتضرب - ، يقال : « نشج القدر والزقّ » أي غلى ما فيه حتّى سمع له صوت ، ولعلّ الأوّل أوضح ، فانّ الفعل ليس متعدّيا بنفسه على ما في كتب اللغة . و « صفّتا جفونه » جانباها ، وكذلك صفّتا النهر والوادي . و « تطعّم » على صيغة التفعّل بحذف إحدى التائين . و « بجّس الماء تبجيسا » فجره فتبجّس وانبجس ويوجد الكلمة في النسخ بهما أي الدمع المنفجر . قال بعض الشارحين : زعم قوم أنّ اللقاح في الطاوس بالدمعة وأمير المؤمنين - عليه السلام - لم يحلّ ذلك ، ولكنهّ قال : ليس بأعجب من مطاعمة الغراب . والعرب تزعم أنّ الغراب لا يسفد ، ومن أمثالهم : « أخفى من سفاد الغراب » فيزعمون أنّ اللقاح من المطاعمة وانتقال جزء من الماء الذي في قانصة الذكر إلى الأنثى من منقاره . وأمّا الحكماء فقلّ أن يصدّقوا بذلك على أنّهم قد قالوا في كتبهم ما يقرب من هذا ، قال ابن سينا : والقبجة تحبلها ريح تهبّ من ناحية الحجل الذكر ومن سماع صوته : قال : والنّوع المسمّى مالاقيا ( 663 ) تتلاصق بأفواهما ثمّ تتشابك فذ سفادها ، ولا يخفى أنّ المثل المذكور لا يدلّ على أنّ الغراب لا يفسد ، بل الظاهر منه خلافه إلّا أن يكون مراد القائل
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 137
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٣٧
هامش
( 663 ) في المخطوطة : ملاقيا .