فسبحان الّذي بهر ( 2127 ) العقول عن وصف خلق جلاّه ( 2128 ) للعيون ، فأدركته محدودا مكونا ، ومؤلّفا ملوّنا ، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته ، وقعد بها عن تأدية نعته
صغار المخلوقات
وسبحان من أدمج قوائم ( 2129 ) الذّرّة ( 2130 ) والهمجة ( 2131 ) إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والفيلة ووأي ( 2132 ) على نفسه ألّا يضطرب شبح ممّا أولج فيه الرّوح ، إلّا وجعل الحمام ( 2133 ) موعده ، والفناء غايته .
توضيح :
« الطاوس » على فاعول وتصغيره طويس ، و « طوست المرأة » أي تزيّنت . و « الحيوان » بالتحريك . جنس الحيّ ويكون بمعنى الحياة . و « الموات » - كسحاب - ما لا روح فيه ، وأرض لم تحي بعد ، والّتي لا مالك لها ولا ساكن كالأرض والجبال وذي حركات كالماء والنّار ، أي المتحرّك بطبعه ، أو الأعمّ ، ولا يضرّ التداخل . و « اللطيف » الدقيق . و « ما » مفعول « أقام » والضمير عائد إلى ما في « به » و « له » راجع إلى اللّه ، ويحتمل أن يعود إلى « ما » . و « نعقت » أي صاحت والغرض الاشعار بوضوح الدلائل . والضمير في دلائله راجع إلى اللّه أو إلى « ما » . و « ما ذرأ » أي خلق ، وقيل : « الذرء » مختصّ بخلق الذريّة . و « الأخاديد » جمع « أخدود » بالضمّ ، وهو الشقّ في الأرض : والطّير الذي يسكن الأخدود كالقطا . و « الفجاج » بالكسر ، جمع « فجّ » بالفتح ، وهو الطريق الواسع بين جبلين . والقبيح يسكن الفجاج . و « الأعلام » الجبال . و « رواسيها » ثوابتها ، والعقبان والصقور ونحوهما تسكن الجبال الراسية .
و « التصريف » التقليب والتحويل من حال إلى حال ، و « مصرّفة » منصوبة على الحالية وفي بعض النسخ مجرور على أنهّ صفة لذوات أجنحة ، وكذلك « مرفرفة » . و « زمهّ »