تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

والأظهر أنّ الغمس في قالب اللون عبارة عن إحاطة اللون الواحد بجميع أجزائه كما يحيط القالب بالأشياء المصوغة بالصبّ فيه من نحاس ونحوه . وعلى الكسر ، يمكن أن يكون المراد بقالب اللون اللون الذي يقلّب اللون إلى لون آخر . و « لون صبغ » في بعض النّسخ بجرّ « لون » مضافا إلى « صبغ » على الإضافة البيانيّة ، وفي بعضها بالجرّ منونا و « صبغ » على صيغة الماضي المجهول ، أي صبغ ذلك المغموس . و « الطوق » حلي للعنق وكلّ ما استدار بشيء ، وهذا النوع كالفواخت ونحوها . و « التعديل » التسوية ، ومنه تعديل القسمة ، والمراد إعطاء كلّ شيء منه في الخلق ما يستحقهّ وخلقه خاليا من نقص و « نضد متاعه » - كنصر - و « نضدّه » بالتشديد ، أي جعل بعضه فوق بعض ، أي رتّب ألوانه . « بجناح أشرج قصبه » أي ركّب بعضها في بعض كما يشرج العيبة أي يداخل بين أشراجها وهي عراها . و « سحبه » - كمنعه - جرهّ على وجه الأرض ، و « سحبت المرأة ذيلها » إذا درج أي مشى . و « طوى الصحيفة » - كرمى - ضدّ نشرها . و « سما » - كدعا - أي ارتفع ، و « سما به » أي أعلاه ورفعه . و « أطل عليه » أي أشرف . و « القلع » بالكسر ، الشراع ، و « الداريّ » منسوب إلى دارين وهو موضع في البحر كان يؤتى منه الطيب من الهند وهو الآن خراب لا عمارة به ولا سكنى وفيه آثار قديمة ، والنسبة إليه لأنه كان مرسى ( 661 ) السفن في زمانه - عليه السلام - و « عنجه » - كنصره - أي عطفه ، وقيل : هو أن يجذب الراكب خطام البعير فيردهّ على رجليه . وفي النهاية : « النوتي » الملّاح : الّذي يدبّر السفينة في البحر ، و « قد نأت ينوت نوتا » إذا تمايل من النعاس ، كأنّ النوتيّ يميل السفينة من جانب إلى جانب . ( 662 ) انتهى . ولطف التشبيه واضح . و « اختال » أي تكبر وأعجب بنفسه . و « يميس » أي يتبختر . و « زاف يزيف زيفانا » أي تبختر في مشيه . و « يفضي » أي يسفد ، ويقال : « أفضى المرأة » أي جامعها

هامش
( 661 ) « المرسى » محلّ وقوف السفن .
( 662 ) النهاية ، ج 4 ، ص 191 . وفيه : في حديث عليّ - عليه السّلام - : « كأنهّ قطع داريّ عنجه نوتيهّ » ، ثمّ ذكر التفسير .