تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته ، وعظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ، ومسلّمة له ، ونعقت ( 2049 ) في أسماعنا دلائله على وحدانيتّه ، وما ذرأ ( 2050 ) من مختلف صور الأطيار الّتي أسكنها أخاديد ( 2051 ) الأرض ، وخروق فجاجها ( 2052 ) ورواسي أعلامها ( 2053 ) ، من ذات أجنحة مختلفة ، وهيئات متباينة ، مصرّفة في زمام التّسخير ، ومرفوفة ( 2054 ) بأجنحتها في مخارق الجوّ ( 2055 ) المنفسح ، والفضاء المنفرج . كوّنها بعد إذ لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، وركّبها في حقاق ( 2056 ) مفاصل محتجبة ( 2057 ، ومنع بعضها بعبالة ( 2058 ) ، خلقه أن يسمو ( 2059 ) في الهواء خفوفا ( 2060 ) ، وجعله يدفّ دفيفا ( 2061 ) ونسقها ( 2062 ) على اختلافها في الأصابيغ ( 2063 ) بلطيف قدرته ، ودقيق صنعته . فمنها مغموس في قالب ( 2064 ) لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ، ومنها مغموس في لون صبغ قد طوّق ( 2065 ) بخلاف ما صبغ به .

الطاوس

ومن أعجبها خلقا الطّاووس الّذي أقامه في أحكم تعديل . ونضّد ألوانه في أحسن تنضيد ( 2066 ) ، بجناح أشرج قصبه ( 2067 ) ، وذنب أطال مسحبه . إذا درج ( 2068 ) إلى الأنثى نشره من طيهّ . وسما به ( 2069 ) مطلّا على رأسه ( 2070 ) كأنهّ قلع ( 2071 ) داريّ ( 2072 ) عنجه نوتيهّ ( 2073 )