يختال ( 2074 ) بألوانه ، ويميس بزيفانه ( 2075 ) . يفضي ( 2076 ) كإفضاء الدّيكة ، ويؤرّ بملاقحه ( 2077 ) أرّ الفحول المغتلمة ( 2078 ) للضّراب ( 2079 ) . أحيلك من ذلك على معاينة ( 2080 ) ، لا كمن يحيل على ضعيف إسناده . ولو كان كزعم من يزعم أنهّ يلقح بدمعة تسفحها مدامعه ( 2081 ) ، فتقف في ضفّتي ( 2082 ) جفونه ، وأنّ أنثاه تطعم ( 2083 ) ذلك ، ثمّ تبيض لا من لقاح ( 2084 ) فحل سوى الدّمع المنبجس ( 2085 ) ، لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب ( 2086 ) تخال قصبه ( 2087 ) مداري ( 2088 ) من فضّة ، وما أنبت عليها من عجيب داراته ( 2089 ) وشموسه خالص العقيان ( 2090 ) وفلذ الزّبرجد ( 2091 ) . فإن شبهّته بما أنبتت الأرض قلت : جنى ( 2092 ) جني من زهرة كلّ ربيع . وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشيّ الحلل ( 2093 ) أو كمونق عصب اليمن ( 2094 ) . وإن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان ، قد نطّقت باللّجين المكلّل ( 2095 ) . يمشي مشي المرح المختال ( 2096 ) ، ويتصفّح ذنبه وجناحيه ، فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله ( 2097 ) ، وأصابيغ وشاحه ( 2098 ) ، فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا ( 2099 ) معولا ( 2100 ) بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، ويشهد بصادق توجعه ، لأنّ قوائمه حمش ( 2101 ) كقوائم الديكة الخلاسيّة ( 2102 ) . وقد نجمت ( 2103 ) من ظنبوب ( 2104 ) ساقه صيصية ( 2105 ) خفيّة ، وله في
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 132
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٣٢