تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق ، ولا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ( 2027 ) ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ( 2028 ) ، ولا انبساط خطوة ، في ليل داج ( 2029 ) ، ولا غسق ساج ( 2030 ) ، يتفيّأ ( 2031 ) ، عليه القمر المنير ، وتعقبه الشّمس ذات النّور في الأفول والكرور ( 2032 ) ، وتقلّب الأزمنة والدّهور ، من إقبال ليل مقبل ، وإدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية ومدّة ، وكلّ إحصاء وعدّة ، تعالى عمّا ينحله ( 2033 ) المحدّدون من صفات الأقدار ( 2034 ) ، ونهايات الأقطار ( 2035 ) وتأثّل ( 2036 ) المساكن ، وتمكّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب .

ابتداع المخلوقين

لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة ، ولا من أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حدهّ ( 2037 ) ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته . ليس لشيء منه امتناع ، ولا له بطاعة شيء انتفاع علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السّفلى .

إيضاح :

« ساطح المهاد » اي باسط الأرض الّتي هي بمنزلة الفراش للخلق . و « الوهد » المكان المنخفض . و « النجاد » ما ارتفع من الأرض أي مجري السيول في