تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

و « الاستبداد بالشيء » التفرّد به . والضمير في قوله - عليه السلام - « فإنّها » راجعة إلى الخلافة ، أو الدنيا لظهورهما بقرينة المقام ، وقيل : إلى الأثرة المفهومة من الاستبداد ، وهو بعيد . وفي الأمالي : « امرأة » وكأنهّ تصحيف « إمرة » بالكسر ، أي إمارة . قوله - عليه السلام - « شحّت » أي بخلت . و « النفوس الشاحّة » نفوس أهل السقيفة . قوله - عليه السلام - و « المعود إليه » اسم مكان . ويروي : « يوم القيامة » بالنصب على أن يكون ظرفا ، والعامل فيه « المعود » على أن يكون مصدرا . قوله - عليه السلام - « دع عنك نهبا صيح في حجراته » البيت لا مريء القيس ، وتمامه : ولكن حديثا ما حديث الرواحل . وكان قصّة هذا الشعر أن امرأ القيس لمّا انتقل في أحياء العرب بعد قتل أبيه نزل على رجل من جديلة طىّ يقال له : طريف ، فأحسن جواره ، فمدحه ، وأقام عنده ، ثمّ إنهّ خاف أن لا يكون له منعة فتحوّل ونزل على خالد بن سدوس النبهاني ، فأعادت بنو جديلة على امريء القيس وهو في جوار خالد ، فذهبوا بإبله ، فلمّا أتاه الخبر ذكر ذلك لجاره فقال له : أعطني رواحلك ألحق عليها القوم فأردّ إبلك . ففعل ، فركب خالد في أثر القوم حتّى أدركهم ، فقال : يا بني جديلة أغرتم على إبل جاري ، فقالوا : ما هو لك بجار . قال : بلى واللّه وهذا رواحله . قالوا : كذلك قال : نعم . فرجعوا إليه وأنزلوه عنهنّ وذهبوا بهنّ وبالإبل . وقيل : بل انطوى خالد على الإبل فذهب بها ، فقال امريء القيس : دع عنك . . . إلى آخر القصيدة . والمعنى : « دع عنك نهبا » أي اتركه . و « النهب » الغنيمة . و « الحجرات » النواحي ، جمع « حجرة » كجمرة وجمرات . و « الصياح » صياح الغارة . و « الرواحل » جمع « راحلة » وهي الناقة الّتي تصلح لأن يشدّ الرحل على ظهرها . وانتصب « حديثا » بإضمار فعل ، أي حدّثني ، أوهات ، أو اسمع . ويروى بالرفع ، أي غرضي حديث ، فحذف المبتدأ . و « ما » ههنا تحتمل أن تكون إبهاميّة وهي الّتي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما ، أو صلة مؤكّدة كما في قوله - تعالى - : « فبما نقضهم ميثاقهم » ( 651 ) . وأمّا

هامش
( 651 ) النساء : 155 والمائدة : 13 .