الوهاد ، ومنبت العشب والنبات والأشجار في النجاد . قوله « انقضاء » أي في طرف الأبد ، ويحتمل أن يكون المراد بالأوليّة العلّيّة أي ليست له علّة ، وليس لوجوده في الأزل انقضاء ، والأوّل أوفق بالفقرتين الآتيتين لفّا ونشرا . و « شخوص اللحظة » مدّ البصر بلا حركة جفن . و « كرور اللفظة » رجوعها . وقيل : « ازدلاف الربوة » صعود إنسان أو حيوان ربوة من الأرض ، وهي الموضع المرتفع ، وقيل : « ازدلاف الربوة » تقدّمها في النظر ، فإنّ الربوة أوّل ما يقع في العين من الأرض عند مدّ البصر ، من « الزلف » بمعنى القرب . قوله - عليه السلام - « داج » أي مظلم . و « الفسق » محرّكة ، ظلمة أوّل اللّيل ، وقوله « ساج » أي ساكن ، كما قال - تعالى - : « والليل إذا سجى » ( 655 ) أي سكن أهله ، أو ركد ظلامه من « سجى البحر سجوا » إذا سكنت أمواجه . قوله - عليه السلام - « يتفيّأ » هذا من صفات الغسق ومن تتمّة نعته ، ومعنى « يتفيّأ عليه » يتقلّب ذاهبا وجائيا في حالتي أخذه في الضوء إلى التبدّر ، وأخذه في النقص إلى المحاق ، والضمير في « عليه » للغسق . وقوله « وتعقبّه » أي تتعقبّه فخذف إحدى التائين ، والضمير فيه للقمر . وقوله « من إقبال ليل » متعلّق بتقليب ، والمعنى أنّ الشمس تعاقب القمر فتطلع عند أقوله ، ويطلع عند أقولها . قوله - عليه السلام - « قبل كلّ غاية » أي هو - سبحانه - قبل كلّ غاية . قوله « عمّا ينحله » أي ينسبه إليه . قوله - عليه السلام - « وتأثّل المساكن » يقال : « مجد مؤثّل » أي أصيل ، و « بيت مؤثّل » أي معمور . و « أثّل » ملكه ، عظمّه ، و « تأثّل » عظم . و « تمكّن الأماكن » ثبوتها واستقرارها . أقول : يحتمل أن يكون المعنى التأثّل في المساكن والتمكّن في الأماكن . قوله - عليه السلام - « ولا من أوائل أبديّة » أقول : على هذه النسخة الأصول الأزليّة هي الأوائل الأبديّة ، إذا ما ثبت قدمه امتنع عدمه . قوله - عليه السلام - « فأقام حدهّ » أي
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 126
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٢٦
هامش
( 655 ) الضحى : 2 .