تمكّن الرحم في مكانها مربوطة برباطات كما سيأتي ، والمعنى : في مستقرّ حصين هي الرحم . « إلى قدر معلوم » أي مقدار معيّن من الزمان قدرّه اللّه للولادة . و « قسمه » - كضربه - و « قسمّه » بالتشديد ، أي جزأّه وفرقّه ، و « قسم أمره » أي قدرّه ، و « الأجل المقسوم » المدّة المقدّرة لحياة كلّ أحد ، فالظرف متعلّق بمحذوف ، أي منهيا إلى أجل مقسوم ، أو يقال : الوضع في الرحم غايته ابتداء الأجل أي مدّة حياة الدنيا ، ويحتمل أن يكون تأكيدا للقدر المعلوم . و « مار الشيء » - كقال - تحرّك ، أو بسرعة واضطراب . و « الجنين » الولد في البطن لاستتاره من « جنّ » أي استتر ، فإذا ولد فهو منفوس . و « المحاورة » الجواب ومراجعة النطق ، ويقال : « كلمّته فما أحار إليّ جوابا » أي لم يحبني . و « دعوته دعاء » ناديته وطلبت إقباله . « لم تشهدها » أي لم تحضرها قبل ذلك ولم تعلم بحالها . و « الاجترار » الجذب . « مواضع طلبك » قيل : أي حلمة الثدي ، والجمع باعتبار أنّ الطفل يمتصّ من غير ثدي امهّ أيضا ، أو عرّفك عند الحاجة إلى كلّ شيء في الدار الدنيا مواضع طلبك . وفي بعض النسخ : « وحرّك عند الحاجة » فالمراد بمواضع الطلب القوى والآلات الّتي يحصل بها اجترار الغذاء . « هيهات » أي بعد أن يحيط علما بصفات خالفه الّذي هو أبعد الأشياء منه من حيث الحقيقة لعدم المشابهة والمجانسة وليس له حدود المخلوقين من لا يقدر على وصف نفسه مع أنهّ أقرب الأشياء إليه وغيره من ذوي الهيئة والأدوات ، المجانس له في الذات والصفات ، المتّصف بحدود المخلوقين . ( 658 )
164 - ومن كلام له عليه السلام لما اجتمع الناس إليه وشكوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته لهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه فقال :
إنّ النّاس ورائي وقد استسفروني ( 2044 ) بينك وبينهم ، وو اللّه ما
هامش
( 658 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 60 ، كتاب السماء والعالم ، ص 347 .