تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وأمّا رواية الصدوق ، فلعلّ المعنى : لا عجب إلّا من جارتي وسؤالها عنّى لم لم تنتصر ممّن ظلمك هل كان لي أهل يعينني ، فاسأل عن ذلك أي مع علمك بتفرّدي وتخذّل النّاس عنّي ما كنت تحتاج إلى السؤال عن علّة الأمر . و « فوّار الينبوع » بالفتح وتشديد الواو ، وثقب البئر ، و « الفوار » بالضمّ والتخفيف ، ما يفور من حرّ القدر ، وقريء بهما والأوّل أظهر . و « جدحوا » أي خلطوا ومزجوا وأفسدوا . و « الوبيء » ذو الوباء والمرض . و « الشرب » بالكسر ، الحظّ من الماء . و « الشّرب الوبيء » هو الفتنة الحاصلة من عدم انقيادهم له - عليه السلام - كالشّرب المخلوط بالسمّ . قوله - عليه السلام - « فإن يرتفع » ( 653 ) أي بأن يتّبعوا أمري . ( 654 )

163 - ومن خطبة له عليه السلام

الخالق جل وعلا

الحمد للهّ خالق العباد ، وساطح المهاد ( 2023 ) ، ومسيل الوهاد ( 2024 ) ، ومخصب النّجاد ( 2025 ) . ليس لأولّيتّه ابتداء ، ولا لأزليتّه انقضاء . هو الأوّل ولم يزل ، والباقي بلا أجل . خرّت له الجباه ، ووحدته الشفّاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له ( 2026 ) من شبهها . لا تقدرّه الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . لا يقال له : « متى » ولا يضرب له أمد « بحتّى » . الظّاهر لا يقال : « مم » والباطن لا يقال : « فيم » لا شبح فيتقصّى ، ولا محجوب فيحوى .
هامش
( 653 ) في النهج : فإن ترتفع .
( 654 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 157 ، ط كمپاني وص 152 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 124 | علي أنصاريان